الصالحي الشامي
40
سبل الهدى والرشاد
بأحد الرجلين ما أنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي وقد علم ما لي بيضاء ولا صفراء . وما أنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه - يعني يتألفه بها ، أني لأول من أسلم فقال سعد إني أعزم عليك لتفرجنها عني ، فإن لي في ذلك فرجا قال : أقول ماذا ؟ قال ؟ : جئت خاطبا إلى الله وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - مرحبا ، كلمة ضعيفة ثم رجع إلى سعد ، فقال : قد فعلت الذي أمرتني به فلم يزد على أنه رحب بي كلمة ضعيفة ، فقال سعد : أنكحك والذي بعثه بالحق ، إنه لا خلف ولا كذب عنده ، أعزم عليك لتأتينه فلتقولن يا نبي الله ، تبنيني ؟ فقال علي : هذه أشد علي من الأولى أو لا أقول : يا رسول الله ، حاجتي ؟ قال : قل كما أمرتك ، فانطلق علي فقال : يا رسول الله ، تبنيني ؟ قال : " الليلة إن شاء الله " . . الحديث . وفي حديث بريرة عند النسائي في عمل اليوم والليلة والروباني في مسنده ، وعند البزار والطبراني برجال ثقات غالبهم رجال الصحيح والدولابي : أن نفرا من الأنصار قالوا لعلي - رضي الله تعالى عنه - : لو خطب فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأبي . وفي لفظ : لو كانت عندك فاطمة فدخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ما حاجة ابن أبي طالب ؟ فقال : يا رسول الله ، ذكرت بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " مرحبا وأهلا " لم يزده عليهما فخرج على أولئك النفر من الأنصار وهم ينتظرونه فقالوا له : ما وراءك ؟ قال : ما أدري ، غير أنه قال لي : مرحبا وأهلا ، قالوا : يكفيك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إحداهما أعطاك الأهل والمرحب . وفي حديث ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - فقال سعد : أنكحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذي بعثه بالحق إنه لا خلف ولا كذب عنده ، أعزم عليك لتأتينه غدا ، فتقول يا نبي الله متى تبنيني بأهلي ، فقال علي : هذه أشد علي من الأولى أو لا أقول : يا رسول الله حاجتي قال : قل كما أمرتك فانطلق علي ، فقال : يا رسول الله ، متى تبنيني بأهلي ؟ قال : " الليلة إن شاء الله تعالى " - قال فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما عندك يا علي " فقلت : يا رسول الله ، فرسي وبدني يعني درعي الحطمية - قال : " أما فرسك لا بد لك منه ، وأما بدنك فبعها " فبعتها بأربعمائة وثمانين درهما ، فأتيت بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضعتها في حجره ، فقبض منها قبضة ، فقال : " يا بلال " ابغني بها طيبا وقال ابن ثابت : فقبض ثلاث قبضات ، فرفعها إلى أم أيمن فقال : اجعلي منها قبضة في الطيب . أحسبه قال الباقي فيما يصلح المرأة ، وزوجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما فرغت من الجهاز وأدخلتهم بيتا .